نادي القضاة يستنكر الاعتداء على زميلهم ويطالب الحكومة بتحمل مسؤوليتها (بيان)

سبت, 11/21/2020 - 09:50

بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد،،فمنذ أن سُحبت قوات الحرس الوطني من المحاكم، عام 2011م. ؛ والقضاةُ يتعرضون لاعتداءٍ تِلْوَ الآخر، بدءا بالاعتداء اللفظي على نائب وكيل الجمهورية في نواكشوط عام 2014 إلى الاعتداء المادي الذي تعرض له نائب آخر لوكيل الجمهورية، وصولا إلى محاولة اعتداء بالسلاح الأبيض على رئيس محكمة مقاطعة السبخة العام الماضي، وهي المحكمة ذاتها التي تعرض أحد رؤسائها السابقين لاعتداء مادي عنجهي.

وفي منتصف نهار هذا اليوم، توصلنا في نادي القضاة الموريتانيين بحادثة اعتداء آثم على فضيلة القاضي الموقر/ عثمان ولد محمد محمود، رئيس ديوان التحقيق الأول بولاية نواكشوط الجنوبية، في مكتبه، على يد مفتش شرطة جاء مع الطرف المدني في ملف معروض أمام قاضي التحقيق. ولم يكتف الجاني بذلك، بل اعتدى على المحامي المحترم الأستاذ سيدي ولد باتي، أثناءَ تأدية عمله في مؤازرة المتهمين.وإذ نعلن شجبنا واستنكارنا لهذه الوقائع، وتضامننا مع الزميل القاضي ومع الأستاذ المحامي، والتنديد بالاعتداء السافر عليهما أثناء وبمناسبة تأديتهما مهامَّهما.. فإننا:

أولا: نطالب الحكومة بتحمُّل مسؤوليتها عن سلامة جميع القضاة وحمايتهم أثناء تأدية مهامهم الخطيرة المتمثّلة في الحكم في دماء الناس وأعراضهم وأموالهم.. مما يتطلب الحراسة اللازمة لجميع القضاة في مكاتبهم على الأقل؛

ثانيا: نطالب وزارة العدل التي هي الآن بصدد تقديم مقترح يتضمن تعديل بعض النصوص القانونية: أن تضيف نصوصا ومقتضيات جديدة توفر المستوى اللازم من الحماية للقضاة والمحاكم؛

ثالثا: نؤكد ثقتنا في النيابة العامة الموقرة، ونحمّلها مسؤولياتها؛ بضرورة إحالة الفاعل الذي اعتدى على القاضي في مكتبه أمام الملأ وبحضور بعض المحامين، وظل يشتم ويسب ويتوعد بالقتل، حتى بعد حضور السيد وكيل الجمهورية وعدد من القضاة وكتاب الضبط والمحامين الذين وجدوه متلبسا بجرائمه النكراء التي نرجو أن ينال عليها من العقاب ما يشكل ردعاً لكل من تسوّل له نفسه المساس بالموظف العمومي أثناء تأدية مهامه؛ وخصوصا القاضي الذي جعله الله خليفةً فى الأرض، يحكم بين الناس بالحق.

رابعا: نؤكد أن نادي القضاة الموريتانيين سيتابع، عن كثب، مدى استجابة السلطات المعنيّة لهذه الطلبات، وإذا لم تتحقق في أقرب وقت فسوف نكون مضطرين لاتخاذ جميع الطرق القانونية للدفاع عن مصالح القضاة والقضاء بصفة عامة، على المستويين الوطني والدولي.

والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

المكتب التنفيذي لنادي القضاة الموريتانيين.

نواكشوط، 04 / 04 / 1442هـ.الموافق: 20 / 11 / 2020م.

إعلانات

 

الفيس بوك