رئيس الحزب الحاكم : صدارتنا للمشهد مفروغ منها ونحن مفاجئة سبتمبر

أحد, 08/19/2018 - 15:20

الاخبار ميديا /  قال رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بموريتانيا سيدى محمد ولد محم إن حزبه يخوض الإنتخابات المحلية والتشريعية فى مجمل الدوائر الانتخابية، متكئا على حصيلة بالغة الأهمية من الإنجازات، وعلاقة جيدة بالشعب، وفاعلية كبيرة لمجمل هياكل الحزب ومسؤوليه.

 

وقال ولد محم فى مؤتمر صحفى مشترك مع وزيري الدفاع والطاقة (آمادو باتيا ومحمد ولد عبد الفتاح) اليوم الأحد ١٩ اغشت ٢٠١٨ إن الطموح الآن هو تعزيز الحصيلة التى حققها الحزب فى انتخابات نوفمبر 2013 ، والعمل من أجل حصد ثمرة المنجز على الأرض خلال العشرية الأخيرة، وتحويل الثقة الكبيرة التى يحظى بها الحزب فى الشارع إلى تمثيل فى البرلمان والمجالس المحلية والجهوية يمكن الركون إليه.

 

وقلل ولد محم من قيمة الأحزاب السياسية المشاركة فى السباق خارج حزبه، قائلا إنها أحزاب بلا برامج، بل إن بعضها غير قادر حتى على طرح وعود انتخابية، لأنه يدرك عجزه عن تنفيذها، وعدم ثقة الناخب فيه.

 

وذكر ولد محم بأن حزبه هو الحزب الوحيد الذى ترشح فى مجمل الدوائر المحلية، بينما يشارك آخرون واكراهات الحل تلزمهم بمشاركة غير مستعدين لها، ولا يعولون منها على أي نتيجة.

 

رصيد أخلاقى يمكن الركون إليه

 

وأثنى ولد محم على التحول الحاصل بموريتانيا خلال العشرية الأخيرة، حيث تحولت من بلد يعيش على وقع المواجهات الداخلية بين القوى الأمنية والتنظيمات الإرهابية، ويتعرض ضيوفه لشتى أنواع المعاملة السيئة ( القتل والاختطاف) إلى بلد تتحرك قواته بكل ثقة لفرض الأمن بمجمل نقاط التوتر فى القارة السمراء.

 

مع توجيه مليارات الأوقية للبنية التحية ومواجهة البطالة، وتعزيز الاقتصاد الوطنى، وتغيير وجه العاصمة وبناء مدن جديد، ورسم سياسية خارجية بالغة التحرر، مع استعادة القرار الداخلى، وفرض مكانة مرموقة لموريتانيا فى مجمل المحافل الدولية ( الأمم المتحدة/ الجامعة العربية/ الاتحاد الإفريقي)، مع المساهمة فى نزع فتيل التوتر فى كل النقاط المحيطة بموريتانيا أو التى لها تأثير على الأمن والسلم بالقارة الإفريقية أو العالم العربى.

 

رئيس جمهورية يملك ويحكم

ونفى سيدى محمد ولد محم أي استغلال لهيبة الدولة أو مواردها فى العملية الانتخابية، مستغربا انتقاد البعض لمشاركة الرئيس فى الحملة الانتخابية، قائلا إن رئيس الجمهورية ليس قاضيا فى المحكمة العليا، ولا عضوا فى اللجنة المستقلة للانتخابات، وشعار "الرئيس الذى يملك ولا يحكم" غير وارد، هذا رئيس جمهورية أنتخب من قبل الشعب على أساس برنامج بالغ الوضوح، ومن خيانة الشعب أن يتخلى عن الرؤية التى بها وصل للشعب ، ومن السذاجة أن يطلب منه الوقوف على الحياد بين أو إعلان تخليه عن الرؤية التى يؤمن بها، أو البرنامج الذى تقدم به للشعب وزكاه، وتبنى برامج قوم آخرين.

 

وأثنى ولد محم على موقف الرئيس من السير المنتظم للمؤسسات، قائلا إنه قام بدوره على أحسن وجه، ومارس حقه السياسى فى دعم البرنامج والحزب الذى أسس، وهو موقف يتلائم والرؤية الديمقراطية، وليس بدعا فيه ، وبامكان أي متحفظ مشاهدة دور الرؤساء والوزراء فى الحكومات الديمقراطية فى الشرق والغرب، والخروج بمقارنة بين مانطرحه من رؤى وأفكار وبين ماريدون من أحلام لاعلاقة لها بالقانون أو النظم الديمقراطية، بل محاولة يائسة لفرض الحياد والعزلة على رئيس أنتخب  لدوره السياسى، ويمارس دوره وفق الأصول والقوانين المعمول بها فى موريتانيا دون خرق للقانون أو تجاوز للأعراف.

 

تمت مصادرة كلام الرئيس

واستغرب رئيس الحزب الحاكم تصريحات بعض زعماء المعارضة فى موريتانيا قائلا إنها بعيدة من الواقع وغريبة جدا، لأن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم هو الحزب الوحيد الذى دفع ليلة افتتاح الحملة الانتخابية تكاليف الكهرباء للشركة المعنية، معربا عن استغرابه للطريقة التى وفر بها الآخرون الكهرباء دون المرور بالجهة الرسمية المكلفة بتوفيرها.

 قال ولد محم إن وسائل الإعلام الرسمية بموريتانيا صادرت كلام رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز ليلة افتتاح الحملة حينما تعلق الأمر بالحزب الحاكم، وهو أمر مستغرب، إذ أنه كرئيس يحق له التعبير للشعب عن موقفه ورأيه من الحياة السياسية ، كما يعبر الآخرون عن مواقفهم منها، ولكن وسائل الإعلام الرسمية صادرت حقه ومنعت الحزب من بث خطابه، بينما تم التعاقد مع مؤسسات إعلامية خاصة لتوفير الخدمة، وكان يمكن للآخرين فعل ذلك.

 

 

نحن المتضرر من العليا للانتخابات

وقال سيدى محمد ولد محم إن حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم هو المتضرر الأكبر من اللجنة العليا المستقلة للانتخابات ، حيث منحت الحزب 65 دقيقة ومنحت الحزب الذى يليه 60 دقيقة فى الحصص المجانية، بينما كان يفترض أن تراعى اللجنة الفارق الكبير بين الحزبين، حيث رشح الحزب الحاكم 282 لائحة، والحزب الذي يليه 173 فقط.

 

كما كان الحزب الحاكم هو المتضرر الوحيد من إجراءات مراجعة اللائحة الانتخابية، حيث تم إلغاء 700 ناخب من المسجلين من طرف الحزب فى مقاطعة بالنشاب لصالح طعن تقدم به حزب معارض، بينما رفضت اللجنة التعامل مع طعون تقدم بها الحزب فى أكثر من دائرة انتخابية.

وقال ولد محم إن الحزب تقدم ب13 طلب للجنة المستقلة للإنتخابات وتم رفضها بالكامل، وتحفظ على تعيين سياسيين وتم رفض تحفظه، بينما يرفع الآخرون قصص بالغة التفاهة، كحاكم حضر دون دعوة .    

نقلا عن زهرة شنقيط