
الأخبار ميديا: أشاد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، بمتانة العلاقات بين موريتانيا وجمهورية الصين الشعبية، مؤكدًا أنها بلغت مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتعكس نموذجًا فريدا في التعاون الثنائي القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي مقابلة خاصة مع وسائل إعلام صينية، نُشرت بمناسبة مرور 60 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، قال الرئيس غزواني إن العلاقات الثنائية التي بدأت عام 1965 تطورت بشكل مستمر، وشملت مجالات متعددة مثل البنية التحتية، الصحة، الطاقة، الرقمنة، والصيد.
وأشار إلى توقيع اتفاق تعاون اقتصادي وفني مع الصين في أبريل 2025 بقيمة 200 مليون يوان صيني، مخصص لتمويل مشاريع تنموية حكومية، كما كشف أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول لموريتانيا، بحجم تبادل بلغ 2.41 مليار دولار في 2024، مع فائض لصالح نواكشوط قدره 330 مليون دولار.
وثمّن الرئيس قرار بكين إعفاء السلع الموريتانية من الرسوم الجمركية بنسبة 100% ابتداءً من ديسمبر 2024، معتبرًا ذلك دعمًا مباشرًا للاقتصاد الوطني.
كما أعرب عن تقديره لما وصفه بالالتزام الصادق من نظيره الصيني، شي جين بينغ، تجاه القارة الإفريقية، مشيدًا بدور منتدى التعاون الصيني–الإفريقي (FOCAC) في تعزيز الاستثمارات والمشاريع المشتركة، ومؤكدًا دعم موريتانيا لمبادرة "الحزام والطريق".
وعلى المستوى المحلي، أشار الرئيس إلى مشاركة الشركات الصينية في مشاريع استراتيجية بموريتانيا، من بينها جسر روصو، وميناءا تانيت وانجاكو، وتوسعة شبكات الاتصالات، ومصانع تثمين الأسماك، ومبادرات تطوير الزراعة، معتبرًا هذه المشاريع أمثلة على التعاون التنموي الفعّال.
وفي جانب العلاقات الصينية–العربية، أكد ولد غزواني رغبة موريتانيا في الإسهام بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الصين والدول العربية، مشيرًا إلى أن المبادلات التجارية تجاوزت 400 مليار دولار في 2023، بينما شملت الاستثمارات الصينية أكثر من 200 مشروع.
واختتم حديثه بالتأكيد على التزام موريتانيا بسياسة خارجية متوازنة تقوم على احترام السيادة، معتبرًا أن الشراكة الصينية–الإفريقية تبرز كخيار عادل في ظل نظام اقتصادي عالمي بحاجة إلى إصلاح.