التعديل الوزاري: فرصة إنقاذ… لا لحظة تقاسم

أحد, 12/28/2025 - 10:15

 

في انتظار تعديل وزاري وشيك. تقف موريتانيا أمام اختبار صدق مع نفسها: 
هل يكون التعديل بوابة لإصلاح الدولة؟ أم يتحول إلى مجرد إعادة إنتاج للمحاصصة وتدوير للنفوذ القديم؟
لقد جربت البلاد لعقود طويلة منطق ما يسمّ بـ التوازنات القبلية. فكانت النتيجة صفر 0:
قرار مشتت. وإدارة مترهلة. ومؤسسات تثقلها الولاءات الضيقة بدل أن تقويها الكفاءات الوطنية.

اليوم لم يعد مقبولا أن تدار الدولة بمنطق الأصل والفصل. بل يجب أن تدار بمنطق القدرة والخبرة والإخلاص.

فالدولة لا تبنى بذاك … بل تبنى بالإنجاز.
ولا تدار بالترضيات… بل تدار بالجدارة.
موريتانيا اليوم تحتاج إلى:
رجال ونساء دولة أحرار من ضغط القبيلة والجهة.
خبرات صلبة قادرة على تحويل السياسات إلى نتائج.
إرادة وطنية صادقة ترى المنصب تكليفا لا تشريفا. و ديناميكية عمل تعيد الانسيابية إلى مؤسسات التنفيذ والقرار.
ومن باب الإنصاف الوطني…
فإن التعديل – إن أراد أن يكون إصلاحا حقيقيا – يجب ألا يقصي كل من أثبت كفاءة ونزاهة وفعالية في إدارة قطاعه.
ومن بين النماذج التي صنعت فارقا بالعمل لا بالضجيج:
وزير الداخلية ولد حويرثي. الذي أدار ملفات الأمن والاستقرار بثبات ومسؤولية.
وزيرة التعليم منت باباه. التي حملت هم إصلاح المنظومة التربوية بإخلاصٍ وشجاعة.
وزير الصحة الحالي. الذي واجه تحديات القطاع بأداء مهني صادق.

أقول هذا لا لمصلحة شخصية. ولا بولاء قبلي أو جهوي. بل لأنني أؤمن بأن هذا الوطن لا ينهض إلا بـ المخلصين الأكفاء. لا بأقلام تباع ولا بآراء تشترى.
فأنا حر لا أكتب من أجل فئة ولا شخص. ولا قبيلة. ولا شريحة ولا إملاء…
بل ما أقول  و أكتب من أجل موريتانيا كلها.

إنقاذ الدولة لا يحتمل المجاملة
وليست عاجزة عن النهوض… بل مثقلة بمن فشلوا في الإدارة. وأفسدوا في التدبير. ثم بقوا في مواقع القرار بلا جدارة ولا محاسبة.
إن الدولة لا تنتشل من الوهن بالترضيات… بل بالاختيارات الشجاعة.
ولا تتقدم بسواد. فاشل عاطل… بل بـ سواد وطني صادق ينقذ ولا ينهب. يصلح ولا يفسد. يشيد ولا يقوض.
إنها لحظة بناء… لا لحظة تقاسم
فلنمنح الدولة لمن:
يديرها بقوة.
ويقودها بفعالية.
ويصونها بإخلاص.
ويضع الوطن فوق كل اعتبار.
فإذا صدق القرار. وخلصت النوايا. وتم تمكين أصحاب الجدارة…
فإن موريتانيا قادرة – رغم الجراح – أن تعود دولة فاعلة. وإدارة رشيدة. ومستقبلا يليق بأبنائها وبناتها.
وطن لا تحميه الإخلاص و الوطنية و الكفاءة… لن تحميه القبيلة.
ودولة لا يبنيها المخلصون… لن يبنيها المتسلقون.
                    مولاي ٱدخيل سيدي محمد