
-الاستاذ علي الشرفاء يقود مشروعا فكريا .. يعيد بناء مستقبل عربي جديد قائم على السلام والعدل لا على الصراع والكراهية
- العودة إلى القرآن هو الطريق لبناء السلام وتقدم الشعوب
اجري الحوار : خالد العوامي
بين أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب .. ووسط زحمة الإصدارات والقصص والأفكار .. يسطع جناح مؤسسة " رسالة السلام " كمنارة فكرية تتحدى التيارات المتطرفة .. بما يحويه من أفكار ورؤي تعيد الأمل للعقل العربي .
هنا .. و تحت ضوء الحضارة والمعرفة .. أجرينا هذا الحوار مع الدكتور معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء المؤسسة بالقاهرة .. والذي يكشف فيه عن تفاصيل مشروع الأستاذ علي الشرفاء الحمادي .. بوصفه مشروع لا يقتصر على الكتب والمطبوعات .. لكنه يتجاوز ذلك ليصل إلى العقل العربي .. موجها نداء الحكمة كي يستعيد القيم الإنسانية .. ويعيد قراءة الدين والفكر بأسلوب عقلاني وإنساني .
في هذا الحوار الحصري مع الدكتور معتز صلاح الدين.. نسلط الضوء على رؤية شجاعة تتحدى التشويش الفكري .. وتتصدى للتطرف وتعيد للقرآن مكانته كمنارة للسلام والعدل والحرية .. من هذا الجناح ينبعث صوت يدعو إلى إصلاح حقيقي شامل .. وإطلاق حركة فكرية قادرة على بناء مستقبل عربي جديد .. قائم على العقل والقيم والإنسانية .. لا على الصراعات والكراهية .. فالي سطور الحوار كاملا :
س : بداية سألناه : ما دلالة هذا الحضور الطاغي في جناح المؤسسة بمعرض الكتاب في ضوء ما يضمه من كتب ومؤلفات للأستاذ علي الشرفاء ؟
ح : وجودنا اليوم في معرض القاهرة الدولي للكتاب من خلال جناح المؤسسة يحمل دلالة مهمة، تؤكد على أن المشروع الفكري للأستاذ علي الشرفاء الحمادي لم يعد مجرد اجتهادات فكرية فردية، انما أصبح مشروع متكامل يلقي قبولا وحضورا واسعا في كل مكان وتسعى كثير من المؤسسات الثقافية والفكرية، إلى دعمه ونشره والتفاعل معه.
وهذه الكتب تمثل رؤية فكرية تسعى إلى تصحيح مسار الوعي العربي والإسلامي، والعودة إلى جوهر الرسالة الإلهية القائمة على القيم والأخلاق والعدل والسلام .
س : وكيف تقرأون المشروع الفكري للاستاذ علي الشرفاء في ظل ما يمر به العالم العربي من أزمات فكرية ودينية ؟
ج : المشروع الفكري للاستاذ علي الشرفاء يأتي في توقيت بالغ الأهمية؛ إذ يواجه العالم العربي حالة من التشوش الفكري، واستغلال الدين في الصراعات السياسية، وتحريف المفاهيم القرآنية لخدمة التطرف والعنف .
والأستاذ علي الشرفاء يقدم قراءة عقلانية إنسانية للقرآن الكريم، تؤكد أن الإسلام رسالة سلام، وأن الله سبحانه وتعالى لم يشرع العنف ولا الإقصاء، انما يدعو إلى إعمال العقل، وإقامة العدل، واحترام كرامة الإنسان دون تمييز .
س : وما أبرز القضايا التي تتناولها كتب ومؤلفات علي الشرفاء الحمادي المعروضة بالجناح ؟
ج : الكتب المعروضة تتناول عدة محاور أساسية، من بينها : " تصحيح المفاهيم المغلوطة التي رسختها ثقافة الفقه السلطوي .. التفريق بين الإسلام كدين إلهي، وبين ما الصق به من اجتهادات بشرية وروايات مكذوبة .. و الدعوة إلى إعادة القرآن الكريم بعيداً عن الروايات المتناقضة مع مقاصده .. والتأكيد على القيم الإنسانية المشتركة مثل الحرية، والعدالة، والمساواة، وحق الاختلاف والأخوة الإنسانية والتعايش السلمى .
وكل هذه القضايا تصب في هدف واحد، هو بناء إنسان عربي حر التفكير، قادر على التمييز بين النص الإلهي والاجتهاد البشري .
س : كيف تقرأ المشروع الفكري لمؤسسة رسالة السلام ومؤسسها الاستاذ علي الشرفاء ؟
ج : الاستاذ علي الشرفاء هو من وضع اللبنة الاولي لمؤسسة رسالة السلام ولمشروعها الفكري الذي يؤمن بأن العودة إلى القرآن الكريم هو الحل الوحيد لإصلاح حال الامة وان السلام يبني بإصلاح الفكر فرسالتنا تقوم على نشر ثقافة السلام والتعايش ونبذ العنف، وهو ما نجده واضحا في كتب ورسائل الاستاذ علي الشرفاء التي تؤكد أن الصراع ليس ديني لكنه ايضا صراع فكري، وأن الحل يبدأ من تحرير العقل من ثقافة الكراهية والتكفير
.
س : هل يمكن اعتبار هذا المشروع الفكري بمثابة دعوة لإصلاح ديني شامل ؟
ج : نعم، لكنه إصلاح ديني بمعناه الحقيقي، لا الصدامي فالأستاذ علي الشرفاء لا يدعو إلى هدم الدين انما يدعو إلى تحريره من التحريف، وإعادته إلى منبعه القرآني الصافي وهو إصلاح يقوم على الفهم، والحوار، وإعمال العقل، وليس على الإلغاء أو الإقصاء ، وهذا النوع من الإصلاح هو ما تحتاجه الأمة اليوم لتجاوز حالة الاستقطاب والتطرف .
س : .. و كيف تري تفاعل زوار معرض الكتاب مع هذا الجناح وهذه المؤلفات ؟
ج : التفاعل لافت ومشجع ونلمس اهتمام كبير من الشباب والمثقفين والباحثين، ووجدنا تساؤلات عميقة ورغبة حقيقية في الفهم والنقاش ، وهذا يؤكد أن هناك تعطش فكري لدى قطاعات واسعة من المجتمع لخطاب ديني عقلاني يجيب عن أسئلة العصر .
س : في الختام .. ما الرسالة التي تودون توجيهها من خلال هذا الحضور الثقافي ؟
ج : رسالتي أن نهضة الأمة لن تتحقق إلا بنهضة فكرية حقيقية، وأن العودة إلى القرآن بفهمه الإنساني الشامل هي الطريق لبناء السلام وتقدم الشعوب ، ومشروع علي الشرفاء الحمادي هو دعوة مفتوحة للحوار، وإعادة التفكير، وبناء مستقبل قائم على القيم لا الصراعات، وعلى الإنسان لا الأيديولوجيا .








