
تقوم فلسفة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ الغزواني، على فكرة محورية هي رباط المواطنة. هذا المفهوم لا يقدم كشعار سياسي فقط، بل كقاعدة لتنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع، وبين الأفراد أنفسهم.
رباط المواطنة يعني، في جوهره، أن الانتماء للوطن يعلو على كل الانتماءات الضيقة. فالمواطن – وفق هذا التصور – لا يقاس بأصله الاجتماعي أو العرقي أو الجهوي، وإنما بصفته مواطنا يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات. وتتحول الدولة، في هذا الإطار، إلى مظلة جامعة تكفل العدالة وتضمن تكافؤ الفرص.
من أبرز ما يميز هذا الطرح التركيز على التهدئة والاستقرار. فبناء الأوطان، بحسب هذه الرؤية، يحتاج إلى مناخ من السكينة والتوافق، حيث تعالج الخلافات بالحوار، وتقدم المصلحة العامة على التجاذبات الضيقة، لخلق بيئة تسمح بالتنمية والإصلاح.
كما يظهر في هذه الفلسفة اهتمام واضح بالجانب الاجتماعي. فالمواطنة لا تكتمل دون شعور المواطن بالكرامة والإنصاف، ودون سياسات تسعى إلى تقليص الفوارق ودعم الفئات الهشة. العدالة الاجتماعية تصبح بذلك جزءا من مفهوم المواطنة، لا قضية منفصلة عنها.
وتحمل هذه الرؤية أيضا بعدا أخلاقيا، إذ تقوم على قيم مثل الاحترام المتبادل، والمسؤولية، والعمل المشترك. فالوطن، في النهاية، ليس مجرد أرض أو مؤسسات، بل علاقة إنسانية قائمة على الثقة والتضامن.
باختصار، يمكن القول إن فلسفة رباط المواطنة تطرح تصورا لدولة يسودها القانون، ولمجتمع يقوم على التعايش، ولمواطن يشعر بأنه جزء فاعل من الحاضر والمستقبل.
#الخو زيني (اشمخ )




