
في خطوة سياسية وعسكرية تعكس طبيعة المرحلة القادمة، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قرارًا بتعيين القائد التاريخي للحرس الثوري، محسن رضائي، مستشارًا عسكريًا له، وهذا التعيين ليس مجرد منصب، بل هو استنفار لخبرات رجل الحرب والسياسة في توقيت هو الأصعب
رضائي ليس مجرد عسكري، هو الرجل الذي قاد الحرس الإيراني لـ 16 عامًا 'بينها 8 سنوات حرب مع العراق'، واستدعاؤه الآن يعني أن طهران قررت الاعتماد على الحرس القديم الذي يمتلك عقيدة القتـ.ـال الطويل وإدارة الأزمات الكبرى
رضائي الذي خاض غمار الرئاسة لسنوات وشغل منصب أمين مصلحة تشخيص النظام، يعود اليوم إلى جذوره العسكرية، هذا الانتقال يشير إلى أن الأولوية القصوى للمرشد الجديد هي القبضة العسكرية وتأمين الجبهة الداخلية والخارجية
رضائي عُيّن رئيسًا للحرس وهو في سن الـ 27 بأمر من الخميني، وظل محل ثقة خامنئي الأب لثلاثة عقود، اختياره من قِبل مجتبى هو محاولة لشرعنة القيادة الجديدة عبر الالتفاف حول الرموز التاريخية للثورة
باعتباره قائدًا للقوات المسلحة في أصعب فترات إيران، يمتلك رضائي خبرة هائلة في مواجهة القوى الخارجية، تعيينه هو رسالة ردع واضحة بأن إيران بصدد إعادة تنظيم صفوفها عسكريًا تحت إشراف أكثر عقولها دهاءً
مجتبى خامنئي يحيط نفسه بالديناصورات العسكرية، تعيين محسن رضائي قد يكون الخطوة الأولى نحو تحول إيران إلى دولة حرب كاملة، فهل العالم أمام تغيير جذري في استراتيجية المواجهة الإيرانية مع واشنطن وتل أبيب؟




