
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يمثل نموذج القائد الذي يجمع بين الحكمة، الأخلاق، ووضوح الرؤية الوطنية. تحت قيادته، أصبحت موريتانيا ولله الحمد رمزًا للاستقرار الداخلي والأمن في محيط إقليمي معقد، مع حضور ملموس للدولة في حياة المواطنين واهتمام خاص بالفئات الأكثر حاجة، إلى جانب السعي لتوفير الخدمات الأساسية وخلق فرص العمل دون تمييز.
من أبرز توجهاته تعزيز الاكتفاء الذاتي، خاصة في المجال الغذائي، عبر دعم الزراعة واستغلال الموارد المحلية، إلى جانب التمسك بالمدرسة الجمهورية كرافعة للوحدة الوطنية. كما شهدت الإدارة تقدمًا ملحوظًا في الرقمنة، ما ساهم في تعزيز الشفافية وتحسين جودة الخدمات العمومية. وقد شعر المواطنون بتأثيرها الإيجابي في الكثير من القطاعات، كموسم الحج لهذا العام، حيث لوحظت شفافية وفعالية أكبر وسلاسة في الخدمات الحكومية.
اقتصاديًا، سجلت البلاد نموًا يقارب 6٪ في السنوات الأخيرة، مع تحسن في مناخ الاستثمار، في حين بقيت المديونية ضمن مستويات مقبولة، مما أتاح تنفيذ مشاريع مهمة في البنية التحتية والطاقة والصناعة، ودعم قطاعات كالتعدين والزراعة.
على المستوى الإقليمي والدولي، أثبتت موريتانيا تحت قيادته أن الدبلوماسية الحكيمة والمبادئ الوطنية يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب. العلاقات القوية مع جيرانها وشركائها الدوليين، والمساهمة الفاعلة من أجل قيادة البنك الإفريقي للتنمية (كمثال)، كلها دلائل على احترامها دوليًا وإقليميًا، مع تمسكها بمبادئها الثابتة وعدم الانصياع للضغوط التي تتعارض مع قيمها الوطنية، كمسألة التطبيع أو ما شابه.
خلال جائحة كورونا، أظهرت موريتانيا قدرة استثنائية على إدارة الأزمة، فكانت ولله الحمد من بين أقل الدول تضررًا عالميًا، رغم الإمكانيات المحدودة، بفضل تدابير استباقية مدروسة وشاملة، من تعزيز القطاع الصحي إلى دعم الفئات الضعيفة واستمرار النشاط الاقتصادي. هذا الأداء يعكس صدق الرؤية وحرص القيادة على حماية المواطنين قبل كل شيء.
اليوم، ومع التحديات الإقليمية المتصاعدة في الشرق الأوسط، تتخذ موريتانيا بأمر من رئيس الجمهورية، إجراءات استباقية مدروسة لضمان استقرارها، تنمية اقتصادها، وحماية شعبها، بما يعكس استراتيجية متوازنة تجمع بين الواقعية والصدق في الرؤية الوطنية.
أخلاق الرئيس وسماته الإنسانية وحرصه على المصلحة العليا للوطن تجعل منه قائدًا يُحتذى به، فيما تعكس المؤشرات الاقتصادية والإنجازات الميدانية مسارًا عامًا يتسم بالاستقرار والتدرج، بعيدًا عن المبالغة أو الترويج، وقائمًا على معطيات واقعية قابلة للقياس.
سيدامين الناجي حيبلتي.




