
علق هشام النجار، الكاتب المتخصص في الفكر الديني وشؤون الإرهاب على هشام النجار، الكاتب المتخصص في الفكر الديني وشؤون الإرهاب على تصريحات الدكتور ثروت الخرباوي بشأن أن الإمام الشعراوي ليس اهلًا للفتوي وأن كثير من آرائه وخواطره في القرآن موضع تقدير لكن دخوله في الفتوى والفقه وهو ليس أهلًا وقع في أخطاء كثيرة ومنها حديثه عن نقل الأعضاء، القتل على العبادات وتأثره بابن تيمية وهذا ما درسه بالأزهر، إلا أن ذلك لا يمنع أنه كان له فتوحات في تفسيره للآيات
وأضاف النجار، في تصريحات خاصة، أن رأيه في هذا الملف أنه بغض النظر عن الأشخاص، فالجميع له احترامه، لكن الفيصل هو النظر في المشاريع الإصلاحية المطروحة، متسائلًا هل هناك مشروع إصلاحي متكامل مستلهم من القيم القرآنية والتشريع والمنهاج الإلهي، قادر على إصلاح الواقع وتحقيق نهضة المجتمع وصلاح الفرد، استكمالًا لما بدأه البعض في بداية القرن؟
وأوضح أن الإجابة تكشف غياب هذا المشروع لدى الكثير من مشاهير الدعوة والمشايخ، وأن البحث والتدقيق أظهر وجود مصلحين كبار امتلكوا جرأة وشجاعة إخراج هذا المشروع المتكامل إلى النور، وفي المقدمة المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي يقرأ القرآن وفق مقاصده وجوهره مقتربًا جدًا من مراد الله ومن حقيقة الدين وفق الأصل القرآني، بعيدًا عن ما جرى إنتاجه بشريًا من صراعات السلطة والسياسة والنفوذ والأهواء على مدار التاريخ منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأشار النجار إلى أن المجتمع بحاجة إلى قراءة متجردة جديدة للقرآن الكريم، تجدد حضوره وقيمه وتعاليمه في حياة الناس، بما يسهل حياتهم ويحقق مصالحهم، ويضمن التمسك بالقيم الكبرى العليا من رحمة وحرية وعدل وتسامح وحقوق المرأة وحقوق الإنسان والتكافل الحقيقي والكرامة الإنسانية والتعاون والتعارف بين البشر، بعيدًا عن التأويلات التاريخية التي ارتبطت بظروف عصور لاحقة بعد وفاة الرسول، والتي أنتجت فقهًا بشريًا يناقض في كثير من تفصيلاته قيم القرآن وتشريعاته ومنهاجه في الأخلاق والأسرة وعلاقة الإنسان بربه وحدود علاقته بمجتمعه، وعلاقة البشر بعضهم ببعض.
وأكد النجار، كباحث مهتم بملف الإصلاح الديني على مدى ثلاثين عامًا، أن المشروع الإصلاحي الشامل لم يكتمل ولم يُستأنف بعد توقف طويل إلا من خلال مؤلفات وكتب ومقالات علي الشرفاء الحمادي، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأطروحات الأخرى شابها الخلط والاضطراب، كون أصحابها خلطوا بين القرآن والتراث وبنوا تفسيراتهم على تأويلات بشرية وروايات تاريخية، مما جعل الفقه البشري حاكمًا على القرآن، فتعطلت بذلك كثير من قيمه وتشريعاته، مثل حرية الاعتقاد وحرمة العدوان ووحدة الرسالة الإلهية.




