
تعد القضايا المرتبطة بالأمن الحدودي من أكثر الملفات حساسية في أي دولة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمحيط إقليمي متقلب مثل الحدود الشرقية لموريتانيا، المتاخمة لمالي.
وفي هذا السياق، برزت خرجتا النائبين البرلمانيين العيد ولد امبارك وبرام ولد اعبيد، لتقدما خطابًا مسؤولًا يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة وتحدياتها وأهمية ترسيخ ثقافة برلمانية بنّاءة تعزز الاستقرار.
وقد عكست تصريحات النائبين قراءة متزنة للوضع، ومنسجمة مع المقاربة التي انتهجها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، القائمة على الحكمة وضبط النفس وتغليب المصلحة في إدارة الملفات الحساسة.
وقد كان لافتًا وعميقا تصريح النائب برام وتأكيده أن سياسة التهدئة ليست مؤشر ضعف، بل خيار استراتيجي يعكس مصلحة وطنية عليا، في وقت تتطلب فيه الظروف الإقليمية مقاربات متزنة تحافظ على أمن البلاد واستقرارها.
كما مثل خطاب العيد نموذجًا لخطاب البرلماني المسؤول، الذي يجمع بين الحس الوطني والوعي السياسي، ويعزز مناخ التهدئة ودعم المقاربات الرسمية الهادفة إلى حماية الأمن.
إن واقع ساكني الحدود الشرقية للبلاد يشير، ولو ضمنيا، إلى بقية النواب بالتحلي بروح المسؤولية والنهج النخبوي في تناول القضايا الوطنية، بعيدًا عن الخطابات التي لاتمس حياة المواطنين في تلك المناطق ولا تراعي دقة الظرف وحساسيته.
طالبن ولد شيخن
المدير العام السابق للميزانية




