تدوينات الافك المأجورة / إسماعيل ولد الرباني

ثلاثاء, 04/21/2026 - 19:07

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
— سورة الحجرات، الآية 6.

طالعتنا تدوينتان متزامنتان؛ إحداهما لسيدي ولد أكماش عن سفر القائد العام للجيوش، محمد فال ولد الرايس، إلى المغرب، وأخرى تُشيع ما يُغذي القلق.
هذا التزامن يثير الشك في عفويته ويُوحي بخطاب منسق يستهدف التأثير في الرأي العام  ,  إن سياق هاتين  التدوينتين ، المتزامنتين  ونمط تكرارها كلما سافر القائد  العام للجيوش الفريق محمد فال الرايس إلي الخارج  تطفو  نفس أحاديث الافك  التي عودتنا عليها تلك الصفحات المأجورة  .هذه الاخبار الكاذبة تثبت  أنها ليست سوى جزء من خطاب يعاد إخراجه  كلما سنحت الفرصة.

إن هذا الابتذال  يكشف عن استراتيجية واضحة تقوم على استغلال لحظات طبيعية في عمل أي موظف للدولة —كالسفر أو الغياب المؤقت—لزرع الشكوك " لحاجة في نفس ما  " إن إعادة إنتاج نفس  الادعاءات التضليلية قد أفقدها المصداقية، وكشف تدني مستوي أصحابها . ان السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل يعتقد أصحاب هذه الأساليب أن الطريق إلى القيادة يمر عبر بث الإشاعات وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة؟ فالتجارب تثبت عكس ذلك، فمثل هذه الأساليب لا تؤدي إلا إلى فقدان المصداقية، بل وقد ترتد سلبًا على أصحابها.

 

 

إسماعيل ولد الرباني.مدير موقع الوئام الوطني .