
كل ما تم تدوينه حول ما يُسمى بأذكار النوم والاستيقاظ، وأذكار الخروج من المنزل ودخوله، وغيرها من الأذكار المرتبطة بتفاصيل الحياة اليومية، بزعم أنها حصن المسلم، فهو اجتهاد بشري يعتمد على ما ينطقه اللسان دون أن تتم ترجمته على أرض الواقع عملاً صالحًا يحفظ الحقوق، والتعامل بالرحمة والعدل والإحسان، ونشر السلام في كل مكان، وتطبيق شرعة الله ومنهاجه في كل لحظة يعيشها الإنسان. فلن ينفع الإنسان ذكرٌ لله لا يتبعه عمل صالح، وذكر الله يُحصّن الإنسان من رغبات النفس الأمّارة بالسوء، ويلجمها قبل أن تمتد يدها إلى المحرمات والنواهي.
أما ذكر الله باللسان فقط، فقد أضاع وقته دون نتيجة، والله غني عن العالمين.حصن المسلم أن يستمسك الإنسان بآيات القرآن، ويطبق شرعة الله ومنهاجه عملاً وقولاً، ويتبع وعد الله في قوله سبحانه:
﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.




