
-إن ما شهدناه خلال مشاركة وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية في فعالية تقديم مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان التى أقيمت بالمتحف المصري الكبير يمثل دلالة مهمة على إتساع دائرة الإهتمام الدولي بالمبادئ الإنسانية التي تتبناها المؤسسة، وهي المبادئ المستمدة من ميثاق المؤسسة ورؤيتها الفكرية التي وضعها المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.
فقد عكست اللقاءات التي أجريتها بصفتي رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية مع سفراء كل من بروناي دار السلام وكازاخستان وتركيا اهتماماً واضحاً بما طرحته المؤسسة من رؤى وأفكار تدعو إلى ترسيخ القيم القرآنية السامية، وفي مقدمتها السلام، والأخوة الإنسانية، والرحمة، والعدل، وهي قيم يحتاجها العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى في ظل ما يشهده من صراعات وتحديات.
كما كان لافتاً رد الفعل الإيجابي لسفير بروناي دار السلام بالقاهرة عند اللقاء به مجددا ومعى وفد من المؤسسة عقب إهدائه مجموعة كبيرة من مؤلفات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، حيث أبدى السفير اهتماماً كبيراً بمضامين هذه المؤلفات وما تحمله من دعوة إلى تصحيح المفاهيم وترسيخ ثقافة السلام والتعايش وأكد أنه سوف يقرأها جميعا
وفي السياق نفسه، جاء تقدير الأستاذ فردوس عبد الخالقوف، مدير مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان، عند تسلمه نسخاً من كتاب "رسالة الإسلام.. رحمة وعدل وحرية وسلام" للمفكر الاستاذ على الشرفاء ليؤكد أن الرسالة الفكرية التي تحملها المؤسسة تجد صدى لدى المؤسسات الثقافية والفكرية في مختلف الدول، لما تتضمنه من قيم إنسانية جامعة تخاطب البشرية كلها.
ومن الشواهد المهمة أيضاً إبراز التلفزيون الرسمي الأوزبكي لمشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية في هذه الفعالية الدولية، وهو ما يعكس الاهتمام بالدور الفكري والثقافي الذي تقوم به المؤسسة دوليا في نشر ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب.
ولا يمكن النظر إلى هذه المواقف بمعزل عن النجاحات التي حققتها مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال الفترة الماضية في أربع قارات، من خلال مشاركاتها الدولية، وحواراتها الفكرية، وتعاونها مع مؤسسات وشخصيات رسمية وأكاديمية وثقافية ودبلوماسية عديدة. فكل هذه الإنجازات تمثل مؤشرات واضحة على أن رسالة المؤسسة ليست رسالة محلية أو إقليمية، بل رسالة إنسانية عالمية تلقى القبول والاحترام في مختلف أنحاء العالم.
إن ما تحقق ويستمر في التحقق يؤكد أن المبادئ التي قامت عليها مؤسسة رسالة السلام العالمية والتى وضعها المفكر العربي الأستاذ علي الشرفاء تمتلك القدرة على مخاطبة الضمير الإنساني المشترك، وأن الدعوة إلى السلام والعدل والرحمة والأخوة الإنسانية ليست مجرد شعارات، بل قيم عالمية تجد قبولاً متزايداً لدى الشعوب والمؤسسات والدول، وهو ما يبرهن على صدق الرسالة التي تحملها المؤسسة وأهمية الدور الذي تقوم به في خدمة الإنسانية.




