
يُعدّ محمد فال ولد الرايس من أبرز القيادات العسكرية الموريتانية في المرحلة الراهنة، حيث ارتبط اسمه بمنهج قيادي يقوم على التشاور، والانضباط، وتعزيز روح الفريق داخل المؤسسة العسكرية. وقد أظهرت العديد من الأنشطة والاجتماعات التي أشرف عليها حرصه على ترسيخ مفهوم القيادة التشاركية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لنجاح العمل العسكري الحديث.
لقد ركز الفريق ولد الرايس في لقاءاته مع القادة والضباط على أهمية العدالة في التعامل مع الأفراد، والاستماع إلى احتياجاتهم، وتشجيع الكفاءات والتميز في مجالات التعليم والتدريب، وهو ما يعكس قناعة راسخة بأن قوة المؤسسة العسكرية لا تقوم فقط على السلاح والعتاد، بل كذلك على العنصر البشري وتحفيزه وإشراكه في تحقيق الأهداف المشتركة.
كما برزت بصمته في متابعة مختلف الوحدات العسكرية والإشراف المباشر على تبادل المهام والتحويلات العسكرية، بما يعكس اهتمامه بتجديد الكفاءات وضخ الخبرات في المواقع المختلفة، وفق متطلبات الجاهزية والفعالية العملياتية.
وعلى المستوى الخارجي، استطاع قائد الأركان أن يعزز حضور المؤسسة العسكرية الموريتانية في المحافل الإقليمية والدولية، من خلال مشاركته في المعارض والملتقيات العسكرية الدولية، وإجراء مباحثات مع نظرائه من الدول الشقيقة والصديقة، بما يخدم تطوير القدرات الدفاعية وتبادل الخبرات العسكرية.
وتنبع مكانة الفريق محمد فال ولد الرايس داخل المؤسسة العسكرية من مسيرته المهنية الطويلة، ومن الثقة التي يحظى بها لدى القيادة العليا للقوات المسلحة، فضلاً عن حضوره الميداني الدائم وحرصه على متابعة مختلف الملفات المتعلقة بتطوير الجيش وتحسين الأداء والرفع من مستوى الجاهزية.
الجيش الوطني الموريتاني
إن العمل التشاركي الذي ينتهجه قائد الأركان العامة للجيوش لا يُنظر إليه باعتباره مجرد أسلوب إداري، بل يمثل رؤية متكاملة تسعى إلى بناء مؤسسة عسكرية أكثر تماسكا وانضباطا وكفاءة، قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والدفاع عن الوطن ومصالحه العليا، في ظل عالم تتزايد فيه التهديدات وتتطلب مواجهتها تضافر الجهود وتكامل الأدوار داخل المؤسسة العسكرية




