
النيابة ليست مقعداً.
النيابة مشروع
مشروع يكتبه الشعب بصوته، ويوقعه النائب بضميره.
حين انتخبنا، لم ننتخب أشخاصاً. انتخبنا أملاً في مستشفى، ورجاءً في مدرسة، وسؤالاً في وجه الحكومة.
فإذا غاب المشروع، حضرت الخيبة.
ولهذا... لم يعد يليق بنا أن نفتح باب الترشح لكل طارق.
لا بد من "معيار الكفاءة
كفاءة العقل الذي يُشرّع، وكفاءة القلب الذي يحس، وكفاءة التاريخ الذي يشهد، وكفاءة الانتماء الذي لا يرى فوق الوطن أحداً.
البرلمان محراب تشريع. ومن دخله بغير وضوء، أفسد على الناس صلاتهم.
ولعل ما حدث مع النائبتين قامو عاشور ومريم جينغ كان جرساً.
لم يكن خطأ أشخاص بقدر ما كان سقوط معيار
درسٌ مرّ، لكنه ضروري. حتى لا نُجلد مرتين بنفس العصا.
على الأحزاب أن تزكي بالكفاءة لا بالولاء.
وعلى الناخب أن يختار بالعقل لا بالعاطفة.
وعلى الدولة أن تحرس الباب.
فالوطن لا يحتمل مزيد تجريب.
والشعب الذي يمنح صوته، يستحق أن تُصان كرامته.
فلنجعل الكفاءة شرط الدخول لا نتيجة الخروج
_محمد فال أياهي_




