
شهدت مقاطعة افديرك مساء اليوم مهرجاناً سياسياً حاشداً ترأسه منسق حزب الإنصاف على مستوى ولاية تيرس الزمور، السيد با عبد الله، بحضور واسع لمنتخبي وأطر ووجهاء وأعيان المقاطعة، في مشهد عكس مستوى الانخراط السياسي والتنظيمي للمقاطعة داخل حزب الإنصاف.
المهرجان شكل مناسبة سياسية لافتة، ليس فقط من حيث الحضور، وإنما أيضاً من حيث وحدة وانسجام منتخبي وأطر افديرك تحت يافطة حزب الإنصاف، حيث توالت التدخلات التي أكدت التمسك بخيار الحزب ومقاربته السياسية، والدعم المستمر لنهج فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وقد حملت مداخلات المنتخبين والأطر والأعيان رسائل سياسية واضحة، تمحورت حول دعم حزب الإنصاف وخياراته التنظيمية والسياسية، ومواصلة العمل من أجل تعزيز حضوره وتأثيره في الساحة السياسية الوطنية والمحلية، انسجاماً مع الرؤية التي طرحها رئيس الحزب السيد محمد ولد بلال مسعود.
وكان حضور عمدة افديرك، السيد محمد الشيخ ولد محمد سالم ولد بله، والنائب ورجل الأعمال خداد ولد المختار، من أبرز محطات المهرجان، حيث ظهر الثنائي في واجهة المشهد السياسي المحلي، بما يعكس موقعهما وتأثيرهما في إدارة الشأن السياسي بالمقاطعة.
وقد بدا واضحاً أن حضور العمدة والنائب لم يكن حضوراً بروتوكولياً، بل حمل رسالة سياسية مفادها أن القيادة المحلية في افديرك حريصة على إظهار وحدة الصف وتماسك الموقف أمام قيادة الحزب ومنسقه على مستوى الولاية.
افديرك.. رسالة وحدة أمام قيادة الحزب
ويرى مراقبون أن أهم ما ميز مهرجان افديرك هذا المساء هو الصورة التي قدمتها المقاطعة أمام منسق حزب الإنصاف، باعتبارها مقاطعة متماسكة تنظيمياً، قادرة على جمع منتخبيها وأطرها ووجهائها حول مظلة الحزب وخياراته.
كما أن تعدد المتدخلين، وتنوع الحضور، واتفاق مضامين الكلمات حول دعم الحزب ونهجه، أعطى للمهرجان بعداً يتجاوز مجرد التعبئة السياسية، ليصبح رسالة واضحة إلى قيادة الحزب حول قوة حضوره في افديرك.
ويؤكد هذا المشهد أن الثنائي السياسي الذي يقود المشهد المحلي، ممثلاً في العمدة محمد الشيخ ولد محمد سالم ولد بله والنائب خداد ولد المختار، استطاع أن يحافظ على حضور وازن داخل المقاطعة، وأن يظهر في هذه المناسبة بصورة تعكس قدرته على التعبئة والتنسيق.
المنسق يختبر نبض القاعدة
رئاسة المنسق با عبد الله للمهرجان منحت المناسبة أهمية إضافية، إذ أتاحت لقيادة الحزب على مستوى الولاية الوقوف مباشرة على مستوى الانسجام الداخلي، والاستعداد التنظيمي، وحجم الحضور السياسي في واحدة من أهم مقاطعات تيرس الزمور.
وقد حملت الرسائل التي خرج بها المهرجان مؤشرات إيجابية بالنسبة للحزب، خصوصاً في ظل تأكيد مختلف الفاعلين المحليين على دعم خيار الإنصاف والالتفاف حول توجهاته.
وهكذا، بدت افديرك هذا المساء وكأنها تقول بوضوح: الإنصاف حاضر، والصف متماسك، والمنتخبون والأطر والأعيان قادرون على الاجتماع حول رؤية سياسية واحدة.
وفي المحصلة، فإن مهرجان افديرك لم يكن مجرد تجمع جماهيري، بل شكل استعراضاً سياسياً لوحدة الصف المحلي أمام قيادة الحزب، ورسالة بأن المقاطعة ما تزال رقماً مهماً في المعادلة السياسية بولاية تيرس الزمور، وأن قياداتها المحلية تدرك أهمية توحيد الجهود وتعزيز حضور حزب الإنصاف خلال المرحلة المقبلة.



















