
في مشهد وصفه متابعون للشأن السياسي في الحوض الغربي بأنه من أبرز مشاهد الاستقبال السياسي التي شهدتها لعيون منذ عقود، خرجت مقاطعات الولاية عن بكرة أبيها لاستقبال منسق حزب الإنصاف، الوزير السابق أحمديت ولد عبد الرحمن ولد الشين، لدى وصوله إلى الولاية في مستهل مهمته السياسية والتنظيمية.
وقد تحركت مئات السيارات من الطينطان وتامشكط وكوبني باتجاه مدخل مدينة لعيون، في حشد عكس حجم التعبئة التي رافقت وصول بعثة الحزب، وجمع مختلف الفاعلين والأطر والوجهاء والمنتخبين والحواضن الاجتماعية المنضوية تحت مظلة حزب الإنصاف.
وفي مشهد لافت، اختار ولد الشين أن يترجل من موكبه لمسافة قاربت ثلاثة كيلومترات، متقدماً سيراً على الأقدام وسط جموع المستقبلين، مصافحاً المواطنين ومحيياً الحاضرين، في صورة بدت لكثير من المتابعين ذات دلالة سياسية واجتماعية تتجاوز مجرد الاستقبال البروتوكولي.
ويحظى ولد الشين بمكانة خاصة في الحوض الغربي، كما يرتبط اسمه بحضور اجتماعي وسياسي واسع، وبأسرة عُرفت تاريخياً بالمكانة والوجاهة وعلو المقام، الأمر الذي يرى مراقبون أنه يمنحه رصيداً معتبراً في مهمة سياسية تقوم في جانب أساسي منها على التواصل المباشر وقراءة التوازنات المحلية.
ولم يكن لافتاً في المشهد حجم الحشود وحده، بل تنوعها أيضاً، إذ بدت مختلف المكونات والحواضن والتحالفات السياسية حاضرة في استقبال منسق بعثة الإنصاف، بما يعكس، وفق متابعين، اتساع دائرة التفاعل مع المهمة التي يؤديها الحزب في المقاطعة والولاية.
ويذهب بعض المتابعين إلى تشبيه حجم الاستقبال بما شهدته ولاية الحوض الغربي في محطات سياسية وطنية كبرى، مستحضرين استقبال الرئيس الراحل المختار ولد داداه سنة 1971، مع التأكيد أن المقارنة تبقى توصيفاً متداولاً بين أبناء المنطقة ومراقبي المشهد السياسي، وليست حكماً تاريخياً موثقاً على ترتيب الاستقبالات.
وبينما تبدأ بعثة الإنصاف مهمتها في الحوض الغربي، فإن المشهد الذي رافق وصول ولد الشين يضع أمامها سقفاً مرتفعاً من التوقعات، ويمنح منسقها منذ اللحظة الأولى رصيداً سياسياً واجتماعياً يمكن أن يشكل عاملاً مهماً في إدارة حوار الحزب مع مختلف الفاعلين.







