
أعادت زيارة منسق حزب الإنصاف لولاية الحوض الغربي ومقاطعة الطينطان رسم مشهد الحضور السياسي المحلي، حيث برزت مجموعات شبابية وأطر حملت نفساً طويلاً في إثبات حضورها وانخراطها في المشروع السياسي للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. ومن بين هذه الوجوه، برز الإطار محمد فال ولد سيد محمد ولد الداه، ابن الزعيم التقليدي والنائب الراحل سيد محمد ولد الداه، رحمه الله، بما يحمله من امتداد اجتماعي وحضور متنامٍ بين أبناء حاضنته. لكن أهمية ولد سيد محمد ولد الداه لا ينبغي أن تختزل في اسمه العائلي أو إرث والده، بل في ما يمكن أن يمثله من طاقة شابة تسعى إلى ترجمة حضورها الاجتماعي والسياسي إلى خدمة عامة ومسؤولية مؤسسية. ويرى متابعون للشأن المحلي أن مثل هذه الكفاءات تستحق أن تحظى بعناية صانع القرار، ليس بمنطق المجاملة أو المكافأة، وإنما بمنطق استثمار الطاقات وإتاحة الفرصة لمن أثبت حضوره وانخراطه في العمل العام. فالإنصاف الحقيقي لا يقتصر على تقدير المواقف، بل يمتد إلى اكتشاف الكفاءات ومنحها المكان المناسب لتخدم وطنها. وفي الطينطان، يبدو أن الرسالة التي حملتها زيارة الحزب تتجاوز الاستقبالات والحشود: هناك جيل من الأطر الشابة يريد أن يكون شريكاً في المرحلة، ويبقى الرهان على قدرة القرار على رؤية هذه الطاقات قبل أن تتحول المشاركة إلى مجرد ذكرى عابرة.







