الفيس بوك

موريتانيا ورشة بناء وتتسع للجميع !!! / محمد حمُّودَ ولد بوي احمد

أحد, 10/13/2019 - 20:40

 

إنني لم أكتب ولم أتكلم في وسائل الإعلام منذ ثلاثة أو أربع سنين عن السياسة ولا غيرها من مواضيع عامة، ولكن بعد ما سمعت وقرأت، عن ما يدور من جدل حول موضوع أغلبية فخامة االرئيس السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وتماسكها، وما قد يكون للرئيس الأسبق، السيد محمد ولد عبد العزيز، من دور في المشهد السياسي الراهن، أعتقد أنه حان لي أن أقول شيئا ولو قليلا. إنه من حق الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني إدارة هذه الأمور والنظر فيها بما تمليه عليه الأوضاع السياسية والإجتماعية والإقتصادية للبلد، والتي هو أدرى بها، بدون تدخل ولا تشويش من طرف أي كان في الموالاة أوفي المعارضة، هذا في حالة أننا كنا قد انتخبناه من أجل تطبيق برنامجه الإنتخابي ومن أجل المصلحة العامة للوطن. كما يجب علينا أن لا ننسى أن من إنتخب هو الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وليس غيره وأن البرنامج الإنتخابي هذه المرة كان محطة عناية كبيرة من طرف الناخبين وأنه كان من أهم ما جاء فيه أن الرئيس سيكون رئيسا لجميع الموريتانيين بدون إقصاء ولا تمييز ولا تهميش؟؟!!. لذا نحن ملزمين، ولو أخلاقيا، بأن نتعامل مع الوضع بما يتماشى مع روح الإنفتاح وعدم القطيعة التي بدت واضحة في نهج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني "رئيس الوفاق الوطني " وبرنامجه وخطابه الإنتخابي. هذا النهج الذي لاحظ جميع من دعموا السيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وصوتوا له، منذ البداية، أنه نهج يتميز بالشهامة والتواضع والإبتعاد عن الكراهية وحب الخير للآخر مع التشاور والإنفتاح على الجميع، كان من الأحرى بالنخبة السياسية، سواءا كانت موالاة أو معارضة، أن تسير في هذا الإتجاه وتساعد السيد الرئيس على ترسيخ نهجه المبارك والعمل به في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدنا العزيز خدمة منهم في تحسين الأداء السياسي والرفع من مستوى ديموقراطيتنا. إنطلاقا مما ذكرت يجب على نخبتنا وسياسيينا أن لا يقحموا هذا النظام في دوامة من التجاذبات التي لا تخدم غرضا ولا تخدم مصلحة البلد ولا الرئيس المنتخب حديثا والذي يحتاج إلى من يهدئ الأوضاع لا إلى من يؤججها كما أنها أيضا لا تخدم الرئيس الأسبق السيد محمد ولد عبد العزيز ولا مناصريه. الر ئيس يعلم بأنه إنتخب من طرف جميع مكونات الطيف السياسي الموريتاني من معارضة وموالاة ويعلم كذلك أن المواجهة، بين من كانوا مقربين من الرئيس المنتهية ولايته ومن كانوا غير ذلك في داخل الموالاة، لا تخدم المشروع الذي إنتخب من أجله كما يعلم أن من ساندوه من المعارضين لسلفه لم يساندوه من أجل أن يبقوا في عزلة سياسية مذبذبين لا إلى هـؤلاء ولا إلى هـؤلاء. لذا أقول لكل من تهـمه مصلحة هذا البلد أن موريتانيا ورشة بناء سياسي وأقتصادي تحتاج إلى سواعد جميع أبنائها أينما كانوا ومهما كانوا وأن هناك مكانة للجميع وأننا لا نريد لتلك الصراعات الماضية، داخل الأغلبية وبين الأغلبية والمعارضة، أن تظهر من جديد على السطح لتحول البناء إلى هدم والتقدم إلى تأخر والإخاء إلى تباغض والنمو إلى إفلاس، لا قدر الله، ويكون الرئيس رهينة لمن غلبوا ولو لم يكن هناك غالبا أو مغلوبا لأن اللعبة نتيجتها ستكون حتما ضارة بالبلد وبالشعب ولن يخرج منها إلا خاسرا. إن رجوع السيد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز إلى وطنه أمر يحق له كما أن ظهوره من جديد في المشهد السياسي يحق له إن كان لن يسبب إختلالات في التوازنات السياسية في الوقت الراهن وذلك أيضا أمر أدرى به السيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وزميله الرئيس المنصرف محمد ولد عبد العزيز. أما ما هو مطلوب اليوم من النخبة السياسية هو أن ترى إن كان هناك ما هو ملح من إصلاحات سياسية أو إجتماعية أو إقتصادية وتبحث لها عن طرق إصلاح بالتعاون مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بعيدا عن الملاسنات والجدل العلني وتمنح له الوقت والمساعدة بعيدا عن الأضواء وتصفية الحسابات الشخصية. ومن ناحية أخرى ينبغي أن نعرف بأن أساليب الإنتقام وأسلوب تمرير الإسفنجة على كل ماهو متعلق بالرئيس المنصرف والإقصاء الذي كان أسلوبا في الماضي قد أصبح اليوم أسلوبا غير مقبول لأنه لا يخدم اللحمة الإجتماعية ولا النمو الإقتصادي ولا يمت بصلة لمكارم الأخلاق. وفي الأخير وبعد كل ما ذكرت أطلب من الجميع أن يكون الجهد والتركيز موجهان إلى ما هو أهم إذ يجب علينا جميعا السماح لهذا الرئيس، الذي تم عليه شبه إجماع، من طرف الطيف السياسي الموريتاني، بأن يقود البلد بالطريقة التي يرى هو أنها هي الأنجع ونترك له أولوياته ونساعده على الإصلاح والعمل مع جميع الكفاءات الوطنية بدون إقصاء أو تمييز وان لا نكون عبئا ثقيلا عليه يمنعه من السير والتقدم بالبلد إلى الأمام.

والله ولي التوفيق.